الرئيسية / أخبار / الدور الروسي في القارة الإفريقية

الدور الروسي في القارة الإفريقية

russia1لفتت الأنشطة الروسية الأخيرة في السودان وجمهورية إفريقيا الوسطى نظر المراقبين للدور الصاعد الذي تخوضه روسيا في القارة الإفريقية.

وبحسب تقرير للبي بي سي تناول هذا الموضوع، فإن هذا الصعود يرجع للعلاقات الاقتصادية المتجددة، والتي يقود زمامها مقاولون عسكريون روس.

وقد تحولت أنظار موسكو للاهتمام بشكل متزايد بالصحراء الكبرى الإفريقية، بحيث تقودها الأطماع لتطوير العلاقات التجارية والأمنية.

ولمعرفة الدور الروسي في القارة الإفريقية دعونا نلخص أنشطة الكريملن التي رصدت مؤخرًا في هذه القارة.

لقد كشفت الاحتجاجات الشعبية في #السودان عن دور خفي للروس في توجيه قوات الأمن السودانية لأفضل مواجهة لهذه الاحتجاجات.

وقد انتشرت هذه الاتهامات في وسائل الإعلام على لسان السودانيين المتظاهرين ضد الأحوال المعيشية السيئة في بلادهم.

من جهتها أكدت ألبي بي سي” في العام الماضي وجود أدلة حول توظيف المرتزقة الروس في السودان.

ويجدر الذكر أن #روسيا سبق وأن استضافت لمرتين الرئيس السوداني عمر البشير ، الذي اتهمته المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب.

أما في جمهورية إفريقيا الوسطى المجاورة ، فقد عززت موسكو علاقاتها الأمنية الرسمية مع الحكومة المدعومة من الأمم المتحدة هناك.

ولا يخفى الدور المتنامي لموسكو في هذه البلاد التي عرفت هيمنة فرنسية على سلطة الحكم فيها.

لكن منذ يوليو الماضي وبعد مقتل ثلاثة صحفيين روس، كانوا يعملون على تقارير ميدانية بشأن نشاط المرتزقة، فتح الباب واسعا للتساءل حول طبيعة التدخل الروسي في هذا البلد الإفريقي المنكوب.

وبحسب بعض المحللين فمن الواضح أن القوات العسكرية الروسية الخاصة تلعب دورا غير معلن في المناطق التي تسعى روسيا لحفظ نفوذها فيه أو توسيعه.

وقد كان مثيرا للاهتمام اعتراف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مؤتمر صحفي، حين سئل بشأن المرتزقة، فقال إن “لهم الحق في دفع مصالحهم التجارية في أي ركن من أركان هذه الأرض”.

من جتها فقد وجهت #فرنسا انتقادات مباشرة للروس بشأن تدخلهم في إفريقيا الوسطى.

وقد سبق وأن لعب الاتحاد السوفياتي دورا محوريا في القارة الأفريقية ولكنه تلاشى مع تلاشي نفوذه الاقتصادي والسياسي مع نهاية الحرب الباردة.

واليوم نشاهد محاولات جادة من روسيا، لاستعادة مكانتها وتعزيز موقفها في هذه القارة. بحسب تصريحات إينا أندرونوفا من المدرسة العليا للاقتصاد في موسكو

وتعتمد هذه المحاولات من جهة على صادرات الإسلحة، التي تعرف نموا وانتعاشا في إفريقيا، مع العلم أن سوق روسيا الرئيسية هو آسيا.

وقد أشار تقرير البي بي سي إلى أن أكبر عميل لروسيا في القارة هو #الجزائر ، وذلك وفقا للبيانات المقدمة من معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI).

وعلى غرار الجزائر، تعتبر #مصر أيضا من عملاء روسيا المهمين، رغم أنها على قائمة المستفيدين من المساعدات العسكرية الأمريكية لسنوات.

وقد أثبتت قاعدة بيانات SIPRI لعمليات نقل الأسلحة الرئيسية، ارتباط روسيا في عام 2016 بمعاملات مع مجموعة من الدول الإفريقية الأخرى وهي:

أنغولا – بوركينا فاسو – الكاميرون – غينيا الإستوائية – غانا – مالي – نيجيريا – جنوب السودان

وشملت هذه المعاملات، طائرات النقل والمروحيات المقاتلة والطائرات المقاتلة ونظم القذائف أرض – جو ، وفي كثير من الحالات معدات مستعملة تم تحديثها.

وتعد المعدات العسكرية الروسية رخيصة نسبيا بالمقارنة مع الموردين الأوروبين والأمريكيين ، ولا تزال قوية وموثوقة إلى حد ما ، الأمر الذي يجعلها جذابة للدول الفقيرة.

ولا شك أن دوافع روسيا قوية لتتوغل في الساحة الإفريقية بالنظر لافتقارها للمعادن مثل المنغنيز والبوكسيت والكروم ، وكلها مهمة للصناعة.

وهذا ما يفسر النشاط اللافت لشركة الألمنيوم “روسال”، التي تشحن البوكسايت من المناجم في غينيا وأيضا شركة “ألروسا” الروسية، وهي شركة تعدين للماس ، والتي أبرمت صفقة في عام 2017 مع أنغولا.

وكذلك يعد غاز شرق إفريقيا على وجه الخصوص محل اهتمام كبير لدى الروس وقد فتحت “روزنفت” مكتبًا لها في موزمبيق حيث حصلت على امتيازين للغاز قبالة الساحل.

ويعود هذا الجنوح للساحة الإفريقية لكون عملية استخراج المعادن والنفط والغاز وما إلى ذلك في أجزاء من سيبيريا أو القطب الشمالي بالنسبة للروس عادة ما يكون مكلفًا ومعقدًا.

وفي العام الماضي ، وقعت روسيا اتفاقات لتعزيز العلاقات الاقتصادية مع أنغولا وناميبيا وموزمبيق وزيمبابوي وإثيوبيا.
كما أبرمت روسيا صفقة في أغسطس 2018 لتأسيس “مركز لوجستي” تجاري في ميناء في إريتريا.

تقرير #مفكرة_إفريقيا_الإخبارية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*