الرئيسية / أخبار / السخط الإيطالي من فرنسا نتيجة التسابق المحموم على ليبيا.

السخط الإيطالي من فرنسا نتيجة التسابق المحموم على ليبيا.

faransiis kacdoonلفت انتقاد نائب رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو سالفيني – الحاد – يوم الثلاثاء الماضي لفرنسا، الانتباه لصراع الهيمنة الشرس بين البلدين الأوروبيين على إفريقيا وتحديدا على ليبيا.

وقال سالفيني أن فرنسا ” لا تريد تحقيق الهدوء في ليبيا لأن مصالحها في قطاع الطاقة تتعارض مع مصالح إيطاليا”.

من جهته رفض مصدر في مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الهجوم الأخير من روما، ووصفه “بالسخيف”. كما استدعت وزارة الخارجية الفرنسية سفيرة #إيطاليا بعد اتهام نائب رئيس الوزراء الإيطالي “لويجي دي مايو”، باريس، بأنها تعمل على ترسيخ الفقر في إفريقيا والتسبب في تدفق المهاجرين بأعداد كبيرة إلى أوروبا.

وأضاف سالفيني في تأكيد لذلك، بأن فرنسا تنتزع الثروات من #إفريقيا بدلا من مساعدة الدول على تطوير اقتصادها وقال:” في ليبيا.. فرنسا لا ترغب في استقرار الوضع ربما بسبب تضارب مصالحها النفطية مع مصالح إيطاليا”.

وفي حديثه عن اللاجئين قال سالفيني: “ليس هناك ما يدعو فرنسا للانزعاج لأنها أبعدت عشرات الآلاف من المهاجرين (على الحدود الفرنسية) وتخلت عنهم كما لو كانوا حيوانات. لن نأخذ دروسا في الإنسانية من ماكرون”.

ويجدر الإشارة إلى أنها ليست المرة الأولى التي يوجه فيها المسؤولان الإيطاليان اتهامات مباشرة لماكرون.

ويرى المراقبون السخط الإيطالي نتيجة طبيعية للسباق المحموم على مصالح البلدين في الساحة الليبية الغنية بالنفط والغاز والثروات الطبيعية وذات الموقع الجيو استراتيجي الهام.

فيما أرجع مراقبون سبب تعثر الوضع في ليبيا لهذا التنافس بين فرنسا وإيطاليا على مصالحهما في البلاد. ما زاد من تعقيد المشهد السياسي والأمني والاقتصادي بعد تدخل قوى عسكرية أجنبية وخلط الأوراق السياسية وتغذية الأطراف الليبية بشكل متناقض.

ويزيد من الانقسام الأوروبي البرودة التي ضربت علاقات الدول الأوروبية مع الحليف الأمريكي، منذ استلم دونالد ترامب إدارة البيت الأبيض ما جعل الصف الأوروبي الأمريكي منقسما.

وقد تمكنت فرنسا أن تكسب مناطق نفوذ في ليبيا عن طريق دعم اللواء خليفة حفتر الذي يقود ميليشيات مسلحة ويحاول فرض سيطرته على البلا بقوة السلاح. أما إيطاليا باعتبارها الدولة الاستعمارية ذات التاريخ الطويل في ليبيا، فتعتبر نفسها صاحبة الأولوية في الاستفادة من ثروات ليبيا ولكنها تشعر بالقلق من المنافسة القوية لفرنسا لها على الساحة السياسية والعسكرية وفي مجال النفط.

وتدعم من جهتها إيطاليا مليشيات بالغرب الليبيي وبالعاصمة طرابلس، بصورة غير مباشرة، لمنافسة خليفة حفتر المدعوم فرنسيا.
ويجدر الإشارة إلى أن الخلاف بين إيطاليا وفرنسا قديم، وقد شهدت الصومال تنافسهما المحموم على أراضيها، انتهى بتقسيم الصومال بينهما. كما تعتبر كلاهما من الدول الاستعمارية القديمة في القارة الإفريقية.

وقد ذهب مراقبون لأبعد من ذلك وأكدوا أن التنافس بين البلدين يظهر جليا في دول الساحل والصحراء بشكل عام والجنوب الليبي بشكل خاص.

ويزداد الأمر إلحاحا بالنسبة للإيطاليين مع محاصرة مناطق النفوذ الفرنسي، لمناطق الثروات الضخمة في جنوب ليبيا من النفط والغاز.

وفي ظل استمرار هذا التسابق المحموم بين #باريس و #روما للهيمنة على ليبيا، يبدو أن تحقيق الاستقرار السياسي في ليبيا المختار أضحى حلما بعيد المنال.

تقرير #مفكرة_إفريقيا_الإخبارية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*