الرئيسية / أخبار / بلومبرغ: أمريكا تخسر أمام الصين في إفريقيا.

بلومبرغ: أمريكا تخسر أمام الصين في إفريقيا.

Chinna Pwoer
نشر موقع بلومبورغ الأمريكي تقريرا سلط الضوء فيه على تقلص نفوذ الولايات المتحدة في القارة الإفريقية في وقت يتصاعد فيه نفوذ الصين وهيمنتها بشكل ينذر بالخطر بالنسبة لواشنطن.

وتساءلت بلومبورغ في تعليق على بيان صحفي أعلن فيه مستشار الأمن للرئيس دونالد ترامب، “جون بولتون” بأنه سيكشف عن إستراتيجية أمريكية جديدة لأفريقيا، تساءلت: ما هي أصلا الاستراتيجية القديمة لواشنطن في إفريقيا؟

وأوضحت الصحيفة أن “الولايات المتحدة تخاطر بخسارة امتداد ينطلق من الجزائر إلى زيمبابوي، ستفقد فيه نفوذها وهيمنتها على 1.2 مليار شخص يسكنون في ثاني أكبر قارة من حيث عدد السكان”. وأضافت: “لقد اعترف خطاب بولتون بذلك، حيث خط التصور الاستراتيجي للإدارة حول مواجهة المكاسب التي حققها منافسو الولايات المتحدة الجيوسياسيين الأساسيين”.

وقال بولتون في مؤسسة هيريتيج في واشنطن :”إن إفريقيا مهمة للغاية, وإذا لم نكن قد أدركنا ذلك في السابق، فإن المنافسة التي تطرحها الصين وروسيا وغيرهما يجب أن تسلط الضوء على هذا الأمر بالنسبة لنا”.

وقال بولتون إن أمريكا ستبحث عن صفقات ثنائية – ولكنها لن تحصل عليها لسنوات قادمة”.

“وهذا يعني أن الولايات المتحدة قد تفقد فرص الاستثمار في منطقة تتميز بطبقة وسطى هي الأسرع نمواً في العالم ، وهي قارة ستشكل نصف النمو السكاني العالمي بحلول عام 2050”.

“وفي حين أن الولايات المتحدة تستبعد أولوياتها ، قضت الصين السنوات الأخيرة في الاستثمار بشكل أكبر في القارة – من الناحية المادية والمالية ، وكذلك فيما يسمى بالقوة الناعمة، وزادت من المنح الدراسية للأكاديميين الأفارقة ، ونشرت قوات حفظ السلام في بعثات الأمم المتحدة في مالي وجنوب السودان وأرسلت العلماء للمساعدة في تلبية الاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية الرئيسية”.
وتعد إفريقيا جزءًا محوريًا من مبادرة “الحزام والطريق” التي أطلقها الرئيس الصيني “شي جينبينغ “، والتي تشمل استثمارات مدعومة من الصين تمتد من محطات كهرباء ساحل العاج إلى مطار رواندا والسكة الحديدية في كينيا”.

وقال “روبرت شريري”، أستاذ العلوم السياسية بجامعة كيب تاون، الذي رفض خطاب بولتون: إنه “تمويه خطابي” للصين وروسيا، فـ “لا يمكن لأمريكا أن تنافس الصين حقا”، وقال: “لن تتدفق موارد حقيقية” ، مع أنه “من المحتمل أن تكون هناك موارد استراتيجية مستهدفة في أماكن تملك فيها الولايات المتحدة وجودا عسكريا أو مخاوف من الإرهاب.”

وسلط التقرير الضوء على منافس آخر، وهو روسيا، حيث جاء في التقرير: “دولة واحدة تقدم بدائل هي روسيا التي يخطط رئيسها فلاديمير بوتين لاستضافة أول قمة روسية إفريقية على الإطلاق مع أكثر من 50 زعيما إفريقيا في العام المقبل. وفي حين تفتقر روسيا إلى العضلات المالية التي لدى منافسيها الرئيسيين : الولايات المتحدة وأوروبا والصين ، نجدها تعمل على تحصيل مكانة لها من خلال تعزيز القوى المهيمنة في الدول غير المستقرة والغنية بالموارد والتي لديها ميول للأسلحة الروسية”.

“وقال الكسندر زدانفيتش خبير الشؤون الإفريقية بجامعة سان بطرسبرج الحكومية إن الكرملين وجد مهمته مدعومة بقرار التراجع الذي أخذته الولايات المتحدة”.

وقال زدانيفيتش “إن الدور الأمريكي المتضائل في إفريقيا جعل الأمور أسهل بالنسبة لنا – ليس علينا أن نلقي نظرة خلفنا ونشعر بالقلق مما يفكرون به من وراء الأطلنطي بشأن تصرفات موسكو”. وأضاف: ” إن روسيا تتمتع أيضاً بميزة كونها شريكاً أقل “تسلطا” “من الولايات المتحدة بمطالبها بالحكم الديمقراطي ، أو الصين ، بسياستها المتمثلة في إغراق الدول في الديون والضغط لتحقيق التوازن بين تلك الأصول الأساسية.

وانتقد بولتون تعهدات بكين بأنها “مصممة بشكل منظم للغاية لاستمالة مناطق كاملة من العالم” باتجاه الصين ، وخاصة تلك الغنية بالموارد المعدنية ،

وقال إن على الولايات المتحدة “أن تستيقظ” وأن تعزز استقلال الدول الأفريقية. لكنه تحدث أيضا عن إنهاء جهود حفظ السلام ، قائلا إن الحكومات الإفريقية بحاجة إلى القيام بذلك بأنفسهم ، وأشار أيضا إلى تراجع المساعدات الخارجية.

من جهتها قالت “شيري غودمان” ،من مركز ويلسون ومعهد بولار ، إن الصين تركز على المسائل التي تجذب اهتمام الأفارقة، واستشهدت بالعلماء الصينيين الذين تم نشرهم للنظر في توفير المياه في المناطق المنكوبة بالجفاف في أنحاء كثيرة من إفريقيا ، وهو أمر قالت إنه سيكون “شريان الحياة” للعديد من تلك الدول.

وأضافت: “إنهم يركزون وجهة نظر طويلة ، لفهم ما هي احتياجات البلدان ، سواء كان ذلك في الحد من فقر الطاقة من خلال زيادة موارد الطاقة أو توفير المياه. واعترفت بأن الولايات المتحدة تفتقد لهذه الاستراتيجية وبالتالي تخسر واشنطن أمام توغل التنين الصيني أحد أهم ميادين المنافسة الدولية: القارة السمراء.

ترجمة #مفكرة_إفريقيا_الإخبارية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*