الرئيسية / أخبار / الحملات العسكرية الفرنسية في الساحل الإفريقي تتعثر ودول الخليج تهب لنجدتها

الحملات العسكرية الفرنسية في الساحل الإفريقي تتعثر ودول الخليج تهب لنجدتها

burkinofaaso
لم تكن ثورة السترات الصفراء إلا أحد أعراض الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها مؤخرا الحكومة الفرنسية، وما استنجاد باريس بدول الخليج لانتشالها من استنزاف مستنقع الساحل الإفريقي حيث تخوض حربا شرسة ضد ما يُسمى بالإرهاب إلا عرضا آخر لما تكابده فرنسا لتحقيق طموحاتها.

ومع أن فرنسا تدعم تشكيلة المجموعة الخمس وهي مالي والنيجر وبوركينا فاسو وتشاد وموريتانيا، كقوة مهمات عسكرية لمواجهة الصعود الجهادي في المنطقة. إلا أن حملات التحالف بقيادة فرنسا على الساحل قد أثقل كاهل الخزينة الفرنسية ما دفع بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى طلب النجدة عبر نداء استغاثة في المؤتمر الذي عقد في العاصمة الموريتانية نواكشط، والذي حمل اسم “مؤتمر تنسيق المانحين لتمويل برنامج الاستثمارات الأولية (PIP) لمجموعة الخمس بالساحل الأفريقي (G5).

وكانت أسرع استجابة كما هو متوقع، من الرياض لدعم دول الساحل في هذه الحرب، حيث تبرعت الحكومة السعودية بسخاء أدهش الحضور، إذ بلغت المنحة السعودية 100 مليون يور تضاف إلى التزام سابق بـ100 مليون دولار لصالح القوة العسكرية المشتركة لدول الساحل الأفريقي. ولم يتوقف السخاء السعودي عند هذا الحد، بل ذهب أحمد القطان وزير الدولة لشؤون الدول الأفريقية، للقول بأن الصندوق السعودي للتنمية قدم قروضاً سخية لدول الساحل، بلغت أكثر من مليار دولار، وسوف يواصل في هذا الخط من الدعم بشكل مستمر.

ويجدر الإشارة إلى أن فرنسا قائدة التحالف قد التزمت بمبلغ 500 مليون يورو، بينما تعهد الاتحاد الأوروبي بمبلغ 800 مليون يورو، والإمارات العربية المتحدة ب 30 مليون يورو. في حين أعلنت إسبانيا عن تقديم 85 مليون يورو لدعم برنامج الاستثمارات ذات الأولوية لمجموعة دول الساحل الخمس وعلى نفس الخطى تعهدت كندا بتقديم 9 ملايين دولار.

ورغم خلافها مع بعض الدول المانحة، ركبت قطر أيضا قطار المتبرعين لدول الساحل حيث أرسلت 24 سيارة عسكرية مصفحة إلى مالي في خطوة قالت إنها ستساعد دول منطقة الساحل الأفريقي على محاربة ما يسمى الإرهاب.

وفي نفس الصدد أعلن المغرب عزمه تقديم الدعم من خلال التكوين في المجال المخابراتي، بهدف مكافحة ما يسمى الإرهاب، إضافة إلى المشاركة في مشاريع تنموية أخرى.

وبلغ مجموع ما تعهدت به دول ومنظمات حضرت المؤتمر، أكثر من مليار ونصف مليار يورو، استلمها صندوق دعم برنامج الاستثمارات ذات الأولوية لمجموعة دول الساحل الخمس.

من جهته عبر الرئيس النيجري محمدو يوسفو، الرئيس الدوري لمجموعة دول الساحل الخمس، عن ارتياحه لمستوى التجاوب من طرف الممولين والشركاء، وقال إن التعهدات التي حصلوا عليها في مؤتمر نواكشوط قد “تجاوزت سقف التوقعات”.

وأضاف خلال مؤتمر صحفي أن “المؤتمر مكن المجموعة من تقديم برنامج الاستثمارات ذات الأولوية إلى الشركاء والمناحين الدوليين بمختلف تفاصيله وأهدافه”، وأشار إلى أن “البرنامج يرتكز حول أربعة محاور هي: الأمن والحكامة والبنى التحتية والتنمية البشرية”.

كما أوضح بأن ما عانته دول المجموعة خلال السنوات الأخيرة من تهديدات المجموعات المسلحة استدعى إنشاء قوة عسكرية مشتركة.

ويجدر الإشارة إلى أن مؤتمر نواكشوط الأخير لممولي وشركاء مجموعة دول الساحل الخمس، هو أول مؤتمر للممولين تحتضنه إحدى عواصم دول الساحل، والثاني بعد المؤتمر الذي احتضنته العاصمة البلجيكية بروكسل فبراير/شباط الماضي، والذي جمع فيه 414 مليون دولار لصالح القوة العسكرية المشتركة لدول الساحل.

وبهذا خلال أقل من سنة واحدة تم عقد مؤتمرين لجمع التبرعات لعمليات الساحل جمعا كلاهما مبالغ ضخمة ما يعكس حجم التعثر الذي تعاني منه فرنسا في قيادة الحملات العسكرية لدول تحالف الساحل الخمس في إفريقيا.

تقرير #مفكرة_إفريقيا_الإخبارية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*