الرئيسية / أخبار / السودان تشتعل غضبًا

السودان تشتعل غضبًا

sudan kacdoonتقرير #مفكرة_إفريقيا_الإخباري:.خرج مئات السودانيون في غضب عارم إلى شوارع المدن المختلفة للاحتجاج على غلاء المعيشة وندرة السلع وتفاقم أزمة السيولة، فواجهتهم الشرطة السودانية بالغاز المسيل للدموع وفرضت السلطات من جهتها حالة الطوارئ في حين قررت وزارة التربية والتعليم تعليق الدراسة في المدارس حتى إشعارٍ آخر.

ولم يهدّأ خروج رئيس مجلس الوزراء معتز موسى روع السودانيين الغاضبين خلال مؤتمر صحفي يوم الأربعاء، ولا مطالبته السلطات المحلية وتجار العملة في البلاد التخفيف من معاناة المواطن السوداني.

وقد اشتدت حرارة الاحتجاجات التي انطلقت يوم الأربعاء في مدينة عطبرة شمال شرق السودان، ووصلت يوم الخميس إلى القضارف، والعاصمة الخرطوم، ومدن أخرى.

ما أدى إلى مقتل ثمانية أشخاص وإصابة العشرات في مدينة القضارف ولا زالت الأرقام مرشحة للارتفاع.

في حين نقل ناشطون على تويتر من مدينة بربر بولاية نهر النيل استعمال الأجهزة الأمنية القوة المفرطة والرصاص الحي مع المتظاهرين ما أدى لمقتل محمد عيسى الشهير بـ(ماكور) وهو من أصحاب الاحتياجات الخاصة حيث تعرض لإصابة مباشرة في الرأس.

وقد رفع المتظاهرون شعارات من قبيل “الشعب يريد إسقاط النظام” وأضرموا النار في مبنى حزب المؤتمر الوطني الحاكم. كما أغلقت المحال التجارية أبوابها.

ويرجع المراقبون غضب السودانيين إلى شح إمدادات الدقيق وندرة الوقود، وارتفاع سعر رغيف الخبز من جنيه واحد إلى ثلاث جنيهات في وقت أدى فيه انخفاض قيمة الجنيه السوداني مقابل العملات الاجنبية الى ارتفاع كبير في سعر الدقيق على ندرته.

كما تشير أصابع الإتهام في تدهور الظروف المعيشية والانهيار الاقتصادي للحكومة بسبب الفساد الإداري والمالي وما زاد الطين بلة استقلال جنوب السودان الذي تسبب في خسارة الخرطوم لنسبة 75% من الاحتياطي النفطي وحرمها من ملايير الدولارات من عائدات كانت تشكل أكثر من نصف مجموع ايرادات البلاد وحوالي 90% من الصادرات.

كما فاقم الأزمات الاقتصادية المتوالية التي عرفها الشارع السوداني ارتفاع معدل التضخم وتطبيق سياسات مصرفية جففت السيولة في البنوك.

من جهته وعلى عكس ما يعيشه السودانيون قال الرئيس عمر البشير، بأن ما تمر به البلاد من تحديات اقتصادية تُعد حالة عارضة أعلن تجاوزها قريباً بتدابير مُحكمة وحلول ناجعة.

ويجدر الإشارة إلى أن السودان شهد احتجاجات واسعة في في سبتمبر/أيلول 2013 عقب رفع الدعم عن الوقود، وانتهت بقمعها بالقوة المفرطة من قبل الحكومة السودانية ما أدى إلى مقتل العشرات حينها.

فهل ستنجح هذه المظاهرات في تغيير الوضع المزري للشعب السوداني وهل ستتطور لثورة عارمة مثل ثورات الربيع العربي وكيف سيتعامل البشير لتهدئة الشارع خاصة بعد موجة السخط التي أثارتها زيارته الأخيرة لدمشق. أسئلة تجيب عليها الأيام المقبلة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*